و أستعين به على نوائب دهري.
فقال:
اقنع من دنياك بالعفاف (و الكفاف)، و استعن على الآخرة بحبّ عليّ بن أبي طالب و بغض أعدائه، فإنّي عبدت اللّه في سبع سماواته، و عصيته في سبع أرضيه فما وجدت ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا إلّا و هو يتقرّب بحبّه.
[قال:] ثمّ غاب عن بصري؛ (قال:) فأتيت أبا جعفر- (عليه السلام) - فأخبرته بخبره.
فقال:
آمن الملعون بلسانه، و كفر بقلبه.
و عن جعفر بن محمد الصادق- (عليهما السلام) - أنّ امرأة من الجنّ يقال لها عفراء، و كانت تنتاب النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و تسمع من كلامه، فتأتي صالحي الجنّ فيسلمون على يديها.
و [انّها] فقدها النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و سأل عنها جبرئيل، فقال: إنّها زارت اختا لها تحبّها في اللّه، فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: طوبى للمتحابّين في اللّه، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق في الجنّة عمودا من ياقوتة حمراء، عليها سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف غرفة خلقها اللّه تعالى للمتحابّين في اللّه.
و جاءت عفراء، فقال لها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عفراء أين كنت؟
فقالت:
زرت اختا لي.
فقال:
طوبى للمتحابّين في اللّه و المتزاورين، يا عفراء أيّ شيء رأيت؟
قالت:
رأيت عجائب كثيرة.
قال:
فأعجب ما رأيت؟
قالت:
رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادّا يديه إلى السماء، و هو يقول:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 126 · السابع عشر أخباره- (عليه السلام) - مع إبليس، و إقرار إبليس له- (عليه السلام) - بالفضل