ثمّ كنت مع يوسف- (عليه السلام) - حين حسده إخوته فألقوه في الجبّ، فبادرته إلى قعر الجبّ فوضعته وضعا رفيقا، ثمّ كنت معه في السجن أونسه فيه حتى أخرجه اللّه منه، ثمّ كنت مع موسى- (عليه السلام) - و علّمني سفرا من التوراة و قال: إن أدركت عيسى فاقرأه منّي السلام، فلقيته (و أقرأته) من موسى- (عليه السلام) - السلام، و علّمني سفرا من الإنجيل، و قال: إن أدركت محمدا فاقرأه منّي السلام، فعيسى يا رسول اللّه يقرأ عليك السلام.
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -:
و على عيسى روح اللّه و كلمته [و جميع أنبياء اللّه و رسله] ما دامت السماوات و الأرض السلام، و عليك يا هام بما بلّغت السلام، فارفع حوائجك إلينا.
قال:
حاجتي أن يبقيك اللّه لأمّتك و يصلحهم (اللّه) لك و يرزقهم الاستقامة لوصيك من بعدك، فإنّ الامم السالفة إنّما هلكت بعصيان الأوصياء، و حاجتي يا رسول اللّه أن تعلّمني سورا من القرآن اصلّي بها.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [لعلي- (عليه السلام) -]: يا علي علّم الهام و ارفق به.
فقال هام:
يا رسول اللّه من هذا الذي ضممتني إليه؟
فإنّا معاشر الجنّ قد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 129 · الثامن عشر حديثه- (عليه السلام) - مع الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس