و أنا على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين.
(لقد لاقيت) بعده هودا- (عليه السلام) - فكنت اصلّي بصلاته، و أقرأ (من) الصحف التي علّمني ممّا انزل على جدّه إدريس و كنت معه إلى أن بعث اللّه الريح العقيم على قومه فنجّاه و نجّاني معه.
و صحبت صالحا من بعده، فلم أزل (عنده) حتى بعث اللّه على قومه الرجفة فنجّاه و نجّاني معه.
و لقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته و سألته أن يعلّمني من الصحف التي انزلت عليه، فعلّمني و كنت اصلّي بصلاته، فلمّا كاده قومه و ألقوه في النار جعلها اللّه عليه بردا و سلاما فكنت له مؤنسا، (و لم أزل معه) حتى توفّي، فصحبت ولده إسماعيل و إسحاق من بعده و يعقوب، و لقد كنت مع أخيك يوسف في الجبّ مؤنسا و جليسا حتى أخرجه اللّه و ولّاه مصرا، و ردّ اللّه عليه أبويه، و لقيت أخاك موسى و سألته أن يعلّمني من التوراة التي انزلت عليه فعلّمني، فلمّا توفّي صحبت وصيّه يوشع (بن نون)، فلم أزل معه حتى توفّي، و لم أزل من نبيّ إلى نبيّ إلى أخيك داود- (عليه السلام) - و أعنته على قتل الطاغية جالوت و سألته أن يعلّمني من الزبور الذي أنزله اللّه عليه فعلمت منه، و صحبت (من) بعده سليمان، و صحبت من بعده [وصيّه] آصف بن برخيا ابن سمعيا، و [لقد] لقيت نبيّا بعد نبيّ فكلّ يبشّرني (بك)، و يسألني أن أقرأ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 132 · الثامن عشر حديثه- (عليه السلام) - مع الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس