عليك السلام، حتى صحبت عيسى و أنا أقرؤك يا رسول اللّه عمّن لقيت من الأنبياء السلام و من عيسى خاصّة أكثر سلام اللّه و أئمّة.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
على جميع أنبياء اللّه و رسله و على أخي عيسى منّي السلام و رحمة اللّه و بركاته ما دامت السماوات و الأرض و عليك يا هام السلام، و لقد حفظت الوصيّة، و أدّيت الأمانة، فسل حاجتك.
قال:
يا رسول اللّه حاجتي أن تأمر أمّتك أن لا يخالفوا أمر الوصيّ (من بعدك)، فإنّي رأيت الامم الماضية (الغابرة) هلكت بتركها أمر الأوصياء.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
و هل تعرف وصيّي يا هام؟
قال:
إذا نظرت إليه عرفته بصفته و اسمه الذي قرأته في الكتب.
قال:
انظر هل تراه فيمن حضرنا، فالتفت يمينا و شمالا، فقال: ليس هو فيهم يا رسول اللّه.
قال:
يا هام من كان وصيّ آدم؟
قال:
شيت- (عليه السلام) - قال: فمن وصيّ شيت؟
قال:
أنوش.
قال:
فمن وصيّ أنوش؟
قال:
قينان.
قال:
فمن وصيّ قينان؟
قال:
مهلائيل.
قال:
فمن وصيّ مهلائيل؟
قال:
ادّ.
قال:
(فمن) وصيّ ادّ ؟
قال:
النبيّ المرسل إدريس.
قال:
فمن وصيّ إدريس؟
قال:
متوشلخ.
قال:
فمن وصيّ متوشلخ؟
قال:
لمك.
قال:
فمن وصيّ لمك؟
قال:
أطول الأنبياء عمرا، و أكثرهم لربّي شكرا، و أعظمهم أجرا، ذاك أبوك نوح.
قال:
فمن وصيّ نوح؟
قال:
سام.
قال:
فمن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 133 · الثامن عشر حديثه- (عليه السلام) - مع الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس