ثاقب المناقب: عن الحارث الأعور، قال: بينا أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - و هو على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى زاوية من زوايا المسجد فقال: يا قنبر ائتني بما في تلك الحجرة، فانطلق قنبر، فلمّا دنا من الحجرة فإذا هو بحيّة كأحسن ما يكون من الحيّات، فجزع من ذلك، ثمّ أخذه فانفلت من يده، ثمّ أقبل إلى أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - و هو على المنبر، فالتقم اذنه و جعل يسارّه، ثمّ انصرف و جعل يتخلّل الصفوف حتى أتى الحجرة، فتفكّر أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - (مليّا) و بكى طويلا، ثمّ قال: أ تعجبون؟!
قالوا:
و ما لنا لا نتعجّب، قال: ترون هذا الشجاع انّه بايع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - على السمع و الطاعة لي فهو سامع مطيع، و أنا وصيّ رسول اللّه آمركم بالسمع
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 140 · الثاني و العشرون الحيّة التي خرجت من زوايا المسجد