أقول: والنصوص في ذلك كثيرة، إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ أحاديث الرجعة موافقة لإجماع الشيعة كما يأتي إن شاء الله تعالى، فتعيّن العمل بها.
العاشرة: في الإشارة إلى جملة من وجوه الترجيح المنصوص في محال التعارض.
إعلم أنّ الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدّاً وتؤيّدها أدلّة عقليّة متعدّدة، ____________ في «ح، ك، ش»: أحاديث اُخر.
في «ح، ك، ش»: كما.
الكافي 1: 68 / ضمن حديث 10، وأورده الطبرسي في الاحتجاج 2:.
في «ك، ش، ح»: المنصوصة.
في «ح، ش»: محل.
62 وأنا اُشير إلى الوجوه المذكورة اختصاراً وهي اثنا عشر: الأوّل: عدم موافقة أحد الخبرين للعامّة، وموافقة الآخر لهم.
الثاني: مخالفة أشهر مذاهب العامّة، وموافقة المعارض له.
الثالث: كون راوي أحدهما عدلاً دون الآخر.
الرابع: كون أحد الراويين أعدل من الآخر.
الخامس: كون أحدهما أورع من الآخر.
السادس: موافقة أحدهما للإجماع دون معارضه.
السابع: موافقة أحدهما للمشهور بين الشيعة دون معارضه.
الثامن: كون أحد الراويين فقيهاً أو أفقه من الآخر.
التاسع: موافقة أحدهما للقرآن دون الآخر.
العاشر: موافقة أحدهما للسنّة الثابتة دون الآخر.
الحادي عشر: كثرة رواة أحدهما بالنسبة إلى الآخر.
الثاني عشر: موافقة الاحتياط.
فهذه وجوه الترجيح المشهورة في الأحاديث وأقواها الأوّل عند التحقيق، ولها أحكام مفصّلة في محلّ آخر، وأكثرها متلازمة كما يعرفه المتتبّع الماهر، وإذا تأمّلت علمت أنّ أكثرها أو كلّها موجودة في أحاديث الرجعة على تقدير وجود معارض صريح لها.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة