إلينا، و قال: أحدث شيء؟
قلنا:
لا، بل قال لنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته، و جاء النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: يا علي حدّثهما ما كان منك في ليلتك.
فقال:
إنّي لأستحيي يا رسول اللّه.
فقال:
حدّثهما فإنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ.
فقال علي:
إنّي البارحة أردت الماء للطهارة، و قد أصبحت و خفت أن تفوتني الصلاة، فوجّهت الحسن في طريق و الحسين في طريق في طلب الماء، فأبطا عليّ فأحزنني ذلك، فبينما أنا كذلك فإذا السقف قد انشقّ و نزل [عليّ] منه سطل مغطّى بمنديل، فلمّا صار في الأرض نحّيت المنديل [عنه] و إذا فيه ماء، فتطهّرت للصلاة، و اغتسلت بباقيه و صلّيت، ثمّ ارتفع السطل و المنديل و التأم السقف.
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - لعليّ و لهما: أمّا السطل فمن الجنّة، و الماء فمن نهر الكوثر، و المنديل فمن استبرق الجنّة، من مثلك يا علي!؟
و جبرئيل في ليلتك يخدمك.
و روى هذا الحديث من طريق المخالفين ابن المغازلي الشافعي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي، و ساق الحديث.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 162 · الخامس و الثلاثون السطل و المنديل