أبي سعيد الخدري أنّ عليّا- (عليه السلام) - قد احتاج حاجة شديدة و لم يكن عنده شيء، فخرج من البيت ذات يوم فوجد دينارا فعرفه فلم يعرف غيره.
فقالت له فاطمة- (عليها السلام) -:
لو جعلته على نفسك و ابتعت لنا به دقيقا، فإن جاء صاحبه رددته، فاحتسبه على نفسه فخرج ليشتري به دقيقا فرأى رجلا معه دقيق، فقال له- (عليه السلام) -: كم بديا نار؟
فقال له:
كذا و كذا.
فقال:
كل، فكال فأعطاه الديا نار.
قال:
و اللّه لا أخذته، فرجع إلى فاطمة- (عليها السلام) - فأخبرها.
فقالت:
يا سبحان اللّه أخذت دقيق الرجل و جئت بالديانار معك!؟
فمكث- (عليه السلام) - يعرّف الديا نار طول ما هم يأكلون الدقيق إلى أن نفد و لم يعرف الديا نار أحد، فخرج ليبتاع به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل و معه دقيق، فقال- (عليه السلام) -: كم بديا نار؟
فقال:
كذا و كذا.
فقال:
كل، فكال و أعطاه الديا نار، و حلف أن لا يأخذه، فجاء عليّ- (عليه السلام) - بالديانار و الدقيق فأخبر فاطمة- (عليها السلام) -.
فقالت:
جئت بالديانار و الدقيق!؟
فقال:
و ما أصنع و قد حلف يمينا برّة لا يأخذه؟
فقالت:
كنت بادرته أنت اليمين قبل أن يحلف هو، و مكث ليعرّف الديا نار و هم يأكلون الدقيق، فلمّا نفد الدقيق أخذ الديا نار ليبتاع به دقيقا و إذا بالرجل و معه دقيق، فقال له: كم بديا نار؟
قال:
كذا و كذا.
فقال:
كل، فكال، فقال له عليّ- (عليه السلام) -: لتأخذنّ الديا نار و اللّه، و رمى بالديانار عليه و انصرف.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 167 · الثامن و الثلاثون الديا نار الذي ابتاع- (عليه السلام) - به الدقيق و يرد عليه