المؤمنين- (عليه السلام) - يقول: لمّا عالجت باب خيبر جعلته مجنّا لي و قاتلت القوم، فلمّا أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا ثمّ رميت به في خندقهم.
فقال له رجل:
لقد حملت منه ثقلا.
فقال:
ما كان إلّا مثل جنّتي التي بين يديّ في غير ذلك المقام.
قال:
و ذكر أصحاب السير أنّ المسلمين لمّا انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب فلم يقلّه منهم إلّا سبعون رجلا.
و في حمل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول الشاعر: إن امرأ حمل الرتاج بخيبر * * * يوم اليهود بقدرة لمؤيّد حمل الرتاج رتاج باب قموصها * * * و المسلمون و أهل خيبر حشّد فرمى به و لقد تكلّف ردّه * * * سبعون شخصا كلّهم يتشدّد ردّوه بعد مشقّة و تكلّف * * * و مقال بعضهم لبعض ارددوا ابن شهر اشوب: في رواية أنّه كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا، و عرض الخندق عشرون (ذراعا)، فوضع جانبا على طرف الخندق، و ضبط بيده جانبا حتى عبر عليها العسكر، و كانوا ثمانية آلاف و سبعمائة رجل، و فيهم من كان يتردّد و يخف عليه.
أبو عبد اللّه الجدلي: قال له عمر: لقد حملت منه ثقلا فقال: ما كان إلّا مثل جنّتي التي في يدي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 172 · التاسع و الثلاثون قلع باب خيبر و إتحافه باترجة مكتوب عليها