الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى محمد بن يحيى الأزدي، عن مسعدة بن اليسع و عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن هشام، و محمد بن إسحاق و غيرهم من أصحاب الآثار قالوا: لمّا دنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من خيبر قال للناس: قفوا.
فوقف الناس، فرفع يديه إلى السماء و قال: اللهمّ ربّ السماوات السبع و ما أظللن، و ربّ الأرضين [السبع] و ما أقللن، و ربّ الشياطين و ما أضللن، أسألك خير هذه القرية و خير ما فيها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها.
ثم نزل- (صلى اللّه عليه و آله) - تحت شجرة في المقام و أقام و أقمنا بقيّة يومنا و من غده، فلمّا كان نصف النهار نادى منادي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل، فقال: إنّ هذا جاءني و أنا نائم، فسلّ سيفي و قال: يا محمد من يمنعك منّي اليوم؟
قلت:
اللّه يمنعني منك.
فشام السيف و هو جالس كما ترون لا حراك به.
فقلنا:
يا رسول اللّه لعلّ في عقله شيئا.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
نعم، دعوه، ثمّ صرفه و لم يعاقبه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 173 · الأربعون أنّ اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّرهم إليا و خبر الحبر و الكاهنة