به مرحب يسرع إليه فلم يره يعبأ به فأنكر ذلك و أحجم عنه، ثمّ أقدم و هو يقول: أنا الذي سمّتني امّي مرحبا.
فأقبل عليّ- (عليه السلام) - [بالسيف] و هو يقول: أنا الذي سمّتني أمي حيدرة.
فلمّا سمعها مرحب هرب و لم يقف خوفا ممّا حذّرته منه ظئره، فتمثّل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال: إلى أين يا مرحب؟
فقال:
قد تسمّى عليّ هذا القرن بحيدرة.
فقال له إبليس:
فما حيدرة؟
فقال:
إنّ فلانة ظئري كانت تحذّرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة، و تقول إنّه قاتلك.
فقال له إبليس:
شوها لك لو لم يكن حيدرة إلّا هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله، تأخذ بقول النساء و هنّ يخطئن أكثر ممّا يصبن و حيدرة كثير في الدنيا، فارجع فلعلّك تقتله، فإن قتلته سدت قومك و أنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك، فردّه فو اللّه ما كان [إلّا] لفوات ناقة حتى ضربه عليّ ضربة سقط منها لوجهه، و انهزم اليهود يقولون: قتل مرحب، قتل مرحب.
قال:
و في ذلك يقول الكميت بن زيد الأسدي - (رحمه الله) - في مدحه- (صلوات الله عليه) -: سقى جرع الموت ابن عثمان بعد ما * * * تعاورها منه وليد و مرحب
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 178 · الأربعون أنّ اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّرهم إليا و خبر الحبر و الكاهنة