قال اللّه- تعالى- إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً.
محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أبا بكر و عمر و عليّا- (عليه السلام) - أن يمضوا إلى الكهف و الرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصفّ قدميه و يصلّي ركعتين و ينادي ثلاثا فإن أجابوه و إلّا فليقل مثل ذلك عمر (فإن أجابوه) و إلّا فليقل مثل ذلك عليّ.
فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام عليّ- (عليه السلام) - و فعل ذلك فأجابوه و قالوا: لبّيك لبّيك- ثلاثا-.
فقال لهم:
ما لكم لم تجيبوا الصوت الأوّل و الثاني و أجبتم الثالث؟
فقالوا:
إنّا أمرنا ألّا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، ثمّ انصرفوا إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فسألهم ما فعلوا فأخبروه، فأخرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صحيفة حمراء و قال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يوم القيامة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 182 · الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك