فقال:
اقعدوا على مواضعكم و اسمعوا منّي حديثا كان هو السبب لدعوة عليّ- (عليه السلام) -، اعلموا أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [كان] قد اهدي له بساط شعر، من قرية كذا و كذا من قرى المشرق يقال لها «هندف» فأرسلني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف الزهري فأتيته بهم و عنده [أخوه] و ابن عمّه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - (فقال لي: يا أنس) [ابسط البساط و أجلسهم عليه، ثمّ قال: يا أنس] اجلس حتى تخبرني بما يكون (منهم).
ثمّ قال: يا علي قل: يا ريح احملينا.
فقال الإمام علي- (عليه السلام) -:
يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، فقال: سيروا على بركة اللّه.
قال:
فسرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فوضعتنا، فقال: أ تدرون أين أنتم؟
قلنا:
اللّه و رسوله و عليّ أعلم.
قال:
هؤلاء أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آيات اللّه عجبا، قوموا (بنا) يا أصحاب رسول اللّه حتى تسلّموا عليهم، فعند ذلك قام أبو بكر و عمر فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم، قال: فلم يجبهما أحد.
(قال: فقام طلحة و الزبير فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 186 · الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك