غربت الشمس.
ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فإذا نحن في أرض كالزعفران ليس بها حسيس و لا أنيس، نباتها [القيصوم و] الشيخ، و ليس بها ماء، فقلنا (له): يا أمير المؤمنين دنت الصلاة و ليس بها ماء نتوضّأ به.
فقام و جاء إلى موضع من تلك الأرض، فرفس برجله فنبعت عين ماء عذب، فقال: دونكم و ما طلبتم، و لو لا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنّة.
قال:
فتوضّأنا [به] و صلّينا (و وقف يصلّي) إلى أن انتصف الليل.
ثمّ قال: خذوا مواضعكم، ستدركون الصلاة مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أو بعضها، ثمّ قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن (في الهواء، ثمّ سرنا ما شاء اللّه فإذا نحن بمسجد) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد صلّى من (صلاة) الغداة ركعة واحدة، فقضينا ما كان قد سبقنا بها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فالتفت إلينا و قال لي: يا أنس تحدّثني أم احدّثك [بما وقع من المشاهدة التي شاهدتها أنت] ؟
قلت:
بل من فيك أحلى يا رسول اللّه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 188 · الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك