فبسطته، ثمّ قال: ادع العشرة فدعوتهم.
فلمّا دخلوا [عليه] أمرهم بالجلوس على البساط، ثمّ دعا عليّا فناجاه طويلا، ثمّ رجع عليّ فجلس على البساط، ثمّ قال: يا ريح احملينا، فحملتنا الريح، قال: فإذا البساط يدفّ بنا دفّا، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، ثمّ قال [عليّ]: أ تدرون في أيّ مكان أنتم؟
قلنا:
لا.
قال:
هذا موضع [أصحاب] الكهف و الرقيم، قوموا فسلّموا على إخوانكم.
[قال أنس:] فقمنا رجلا رجلا فسلّمنا عليهم، فلم يردّوا علينا [السلام]، فقام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فقال: السلام عليكم معاشر الصدّيقين و الشهداء.
قال:
فقالوا: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، قال: فقلت: ما بالهم ردّوا عليك و لم يردّوا علينا؟
(قال:) فقال: ما بالكم لم تردّوا على إخواني؟
فقالوا:
إنّا معاشر الصدّيقين و الشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّا نبيّا أو وصيّا.
(ثمّ) قال: يا ريح احملينا، فحملتنا تدفّ بنا دفّا، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فوضعتنا فإذا نحن بالحرّة، قال: فقال عليّ: ندرك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - في آخر ركعة، فطوينا و أتينا و إذا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - يقرأ في آخر ركعة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 191 · الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك