ثمّ قال: يا ريح الصبا احمليني، فإذا نحن في الهواء ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح (الصبا) ضعيني (في الأرض)، فإذا نحن في الأرض، فركض الأرض برجله، فإذا نحن بعين ماء، فقال: معاشر الناس توضّئوا للصلاة فإنّكم تدركون صلاة العصر مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -.
قال:
فتوضّأنا، ثمّ أمرنا بالجلوس على البساط، فجلسنا، ثمّ قال: يا ريح الصبا احمليني، فإذا نحن في الهواء، ثمّ قال: يا ريح الصبا ضعيني، فإذا نحن في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد صلّى ركعة واحدة، فصلّينا معه ما بقي من الصلاة و ما فات بعده، و سلّمنا على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فأقبل بوجهه علينا، و قال: يا أنس أ تحدّثني أم احدّثك؟
فقلت:
الحديث منك أحسن، فحدّثني حتى كأنّه [كان] معنا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 194 · الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك