الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٩٥

الحسين بن عليّ- (صلوات الله عليهم) - قال: لمّا رجع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - من قتال أهل النهروان أخذ على النهروانات و أعمال العراق و لم يكن يومئذ بنيت بغداد.

فلمّا وافى ناحية براثا صلّى بالناس الظهر، و دخلوا في أرض بابل و قد وجبت صلاة العصر، فصاح المسلمون: يا أمير المؤمنين هذا وقت العصر و قد دخل.

فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - هذه أرض مخسوف بها، و قد خسف اللّه بها ثلاثا و عليه تمام الرابعة، و لا يحلّ لوصيّ أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ.

فقال المنافقون:

نعم هو لا يصلّي و يقتل من يصلّي- يعنون أهل النهروان-.

قال جويرية بن مسهر العبدي:

فتبعته في مائة فارس و قلت: و اللّه لا اصلّي أو يصلّي هو و لا قلّدنّه صلاتي اليوم.

قال:

و سار أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - إلى أن قطع أرض بابل و تدلّت الشمس للغروب ثمّ غابت و احمرّ الافق.

قال:

فالتفت إليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال: يا جويرية هات الماء.

قال:

فقدّمت إليه الإداوة فتوضّأ، ثمّ قال: أذّن يا جويرية، فقلت: يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد!

فقال- (صلوات الله عليه) -:

أذّن للعصر.

فقلت في نفسي:

أذّن للعصر و قد غربت الشمس و لكن عليّ الطاعة، فأذّنت.

فقال لي:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 195 · الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه- (عليه السلام) - ببابل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.