عليّ الشمس.
ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقّي، عن جويرية بن مسهر، قال: لمّا رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل، فقال أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) -: إنّ هذه أرض معذّبة قد عذّبت مرّتين، و قد هلك فيها مائة ألف و مائتان، لا يصلّي فيها نبيّ و لا وصيّ نبيّ، فمن أراد منكم فليصلّ العصر.
قال جويرية:
فقلت: و اللّه لاقلّدنّ الليلة ديني و أمانتي.
قال:
فسرنا إلى أن غابت الشمس، و اشتبكت النجوم، و دخل وقت العشاء الآخرة، فلمّا أن خرجنا من أرض بابل نزل- (صلوات الله عليه) - عن البغلة، ثمّ انفض التراب عن حوافرها، ثمّ قال لي: يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابّتك.
قال:
ففعلت.
ثمّ قال لي: يا جويرية أذّن للعصر.
قال:
ففعلت، (قال:) [فقلت:] ثكلتك امّك يا جويرية ذهب النهار و هذا الليل فأذّنت للعصر، فرجعت الشمس، فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقيّة.
قال:
فصلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ثمّ قال: أذّن للمغرب يا جويرية فأذّنت فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد، ثمّ صلّيت المغرب، ثمّ قال: أذّن للعشاء الآخرة.
ثمّ قلت: وصيّ محمد و ربّ الكعبة ثلاث مرّات لقد ضلّ و هلك و كفر من خالفك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 201 · الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه- (عليه السلام) - ببابل