و لقد رجعت له الشمس مرّة اخرى في عهد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [و هو ما روى أبو جعفر- (عليه السلام) - قال: بينا النبيّ] نام عشيّة و رأسه في حجر عليّ- (صلوات الله عليهما) - و لم يكن عليّ صلّى العصر، ثمّ انتبه و قد دنت المغرب، فقال له: يا عليّ أ صلّيت العصر؟
قال:
لا.
قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
اللهمّ إنّ عليّا كان في طاعة رسولك فاردد عليه الشمس، فعادت إلى موضعها وقت العصر.
أبو عليّ الطبرسي في إعلام الورى، و المفيد في إرشاده: رويا أنّه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم و رحالهم، و صلّى- (عليه السلام) - بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس، ففاتت الصلاة كثيرا منهم، و فات الجمهور فضل الاجتماع معه، فتكلّموا في ذلك، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل اللّه- عزّ اسمه- ردّ الشمس عليه (ليجتمع كافّة الصحابة على صلاة العصر في وقتها)، فأجابه اللّه تعالى بردّها عليه و كانت في الافق على الحال التي يكون عليها وقت العصر، فلمّا سلّم القوم غابت [الشمس] فسمع لها وجيب شديد (هال الناس ذلك و أكثروا من التسبيح و التهليل و الاستغفار، و الحمد للّه على نعمته التي ظهرت فيهم، و سار خبر ذلك في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 202 · الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه- (عليه السلام) - ببابل