محمد بن عليّ- (عليهما السلام) -، قال: بينا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات يوم و رأسه في حجر علي- (عليه السلام) - إذ نام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و لم يكن عليّ- (عليه السلام) - صلّى العصر، فقامت الشمس تغرب، فانتبه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فذكر له عليّ- (عليه السلام) - شأن صلاته، فدعا اللّه فردّ عليه الشمس كهيئتها [في وقت العصر] و ذكر حديث ردّ الشمس فقال (له): يا عليّ قم فسلّم على الشمس و كلّمها فإنّها ستكلّمك.
فقال له:
يا رسول اللّه فكيف اسلّم عليها؟
فقال:
قل: السلام عليك يا خلق اللّه.
(فقام عليّ- (عليه السلام) - و قال: السلام عليك يا خلق اللّه.) فقالت: و عليك السلام يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من ينجّي محبّيه، و يوثق مبغضيه.
فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
ما ردّت عليك الشمس؟
فكان عليّ كاتما عنه.
فقال [له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
قل ما قالت لك الشمس، فقال له ما قالت، فقال النبيّ]: إنّ الشمس قد صدقت، و عن أمر اللّه نطقت، أنت أوّل المؤمنين إيمانا، و أنت آخر الوصيّين، ليس بعدي نبيّ و لا بعدك وصيّ، و أنت الظاهر على أعدائك، و أنت الباطن في العلم الظاهر عليه، و لا فوقك فيه أحد، أنت عيبة علمي، و خزانة و حي ربّي، و أولادك خير الأولاد، و شيعتك هم النجباء [يوم القيامة].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 217 · الخامس و الأربعون تكليم الشمس و تسليمها عليه- (عليه السلام) - و ثناؤها بالمدينة