أطلعت الشمس قرينها قال- (عليه السلام) -: يا خلق اللّه الجديد المطيع له، فسمعوا دويّا من السماء و جواب قائل يقول: و عليك السلام يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكلّ شيء عليم.
فلمّا سمع أبو بكر و عمر و المهاجرون و الأنصار كلام الشمس صعقوا، ثمّ أفاقوا بعد ساعات و قد انصرف أمير المؤمنين عن المكان، فوافوا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - مع الجماعة، و قالوا: أنت تقول إنّ عليّا بشر مثلنا و قد خاطبته الشمس بما خاطب الباري به نفسه.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
و ما سمعتموه منها؟
فقالوا:
سمعناها تقول: [السلام عليك] يا أوّل.
قال:
صدقت، هو أوّل من آمن بي (و صدق بنبوّتي) فقالوا: سمعناها تقول: يا آخر.
قال:
صدقت، هو آخر الناس عهدا بي يغسّلني و يكفّنني و يدخلني قبري.
فقالوا:
سمعناها تقول: يا ظاهر.
قال:
صدقت، (ظهر علمي كلّه له فقالوا: سمعناها تقول: يا باطن.
قال:
صدقت،) بطن سرّي كلّه قالوا: سمعناها تقول: يا من هو بكلّ شيء عليم.
قال:
صدقت، هو العالم بالحلال و الحرام، و الفرائض و السنن و ما شاكل ذلك فقاموا كلّهم، و قالوا: لقد أوقعنا محمد في طخياء، و خرجوا من باب المسجد.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 219 · الخامس و الأربعون تكليم الشمس و تسليمها عليه- (عليه السلام) - و ثناؤها بالمدينة