الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٢٧

[و كانت مطروحة] ثمّ جاء- (عليه السلام) - إلى الإيوان و جلس فيه و دعا بطست فيه ماء، فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطست، ثمّ قال: أقسمت عليك (باللّه) يا جمجمة لتخبريني من أنا و من أنت، فقالت الجمجمة بلسان فصيح: أمّا أنت فأمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و إمام المتّقين، و أمّا أنا فعبدك و ابن أمتك كسرى أنو شيروان.

فقال [له] أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:

كيف حالك؟

فقال:

يا أمير المؤمنين عليك السلام إنّي كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا، رحيما لا أرضى بظلم، و لكن كنت على دين المجوس، و قد ولد محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - في زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاثة و عشرون شرفة ليلة ولد، فهممت [أن] أومن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه و فضله و مرتبته و عزّه في السماوات و الأرض، و من شرف أهل بيته، و لكنّي تغافلت عن ذلك و تشاغلت عنه في الملك، فيا لها من نعمة و منزلة ذهبت منّي حيث لم أومن به، فأنا محروم [من] الجنّة بعد إيماني به و لكنّي مع هذا الكفر خلّصني اللّه من عذاب النار ببركة عدلي و إنصافي بين الرعيّة، فأنا في النار و النار محرّمة عليّ، فوا حسرتاه لو آمنت به لكنت معكم يا سيّد أهل بيت محمد، و يا أمير المؤمنين.

قال:

فبكى الناس و انصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهليهم و أخبروهم بما كان و بما جرى من الجمجمة، فاضطربوا و اختلفوا في

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 227 · التاسع و الأربعون كلام جمجمة كسرى‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.