معنى أمير المؤمنين، فقال المخلصون منهم: إنّ أمير المؤمنين عبد اللّه و وليّه و وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال بعضهم: [بل] هو النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، و قال بعضهم: بل هو الربّ، هو (مثل) عبد اللّه بن سبأ و أصحابه، و قالوا: لو لا أنّه الربّ (و إلّا) كيف يحيي الموتى، قال: فسمع بذلك أمير المؤمنين فضاق صدره و أحضرهم، و قال: يا قوم غلب عليكم الشيطان (و استحوذ عليكم)، إن أنا إلّا عبد أنعم اللّه عليّ بإمامته و ولايته و وصيّة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (و الإمامة من قبل) فارجعوا عن الكفر، فأنا عبد اللّه و ابن عبده، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - خير منّي و هو أيضا عبد اللّه و إن نحن إلّا بشر مثلكم، فخرج بعضهم عن الكفر، و بقى قوم على الكفر ما رجعوا، فألحّ عليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بالرجوع فما رجعوا، فأحرقهم بالنار و تفرّق منهم في البلاد قوم قالوا: لو لا انّ فيه الربوبيّة و إلّا فما كان أحرقنا بالنّار، فنعوذ باللّه من الخذلان.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 228 · التاسع و الأربعون كلام جمجمة كسرى