ثاقب المناقب: عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، مولى أبي جعفر، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، قال: خرج أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بالناس يريد صفّين حين عبر الفرات، و كان قريبا من الجبل بصفّين، إذ حضرت صلاة المغرب، فأمر [بالنزول] فنزلوا، ثمّ توضّأ و أذّن (للمغرب)، فلمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء، بلحية بيضاء، و وجه أبيض، و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، مرحبا بوصيّ خاتم النبيّين، و قائد الغرّ المحجّلين، و العالم المؤمن الفاضل، و الفائق ميراث الصدّيقين، و سيّد الوصيّين.
فقال:
و عليك السلام، يا أخي شمعون بن حمّون، وصيّ عيسى ابن مريم روح اللّه، كيف حالك؟!
قال:
بخير رحمك اللّه، (و أنا منتظر) روح اللّه ينزل، و لا أعلم أحدا أعظم بلاء في اللّه، و لا أحسن غدا ثوابا، [و لا أرفع مكانا] منك، اصبر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 235 · السادس و الخمسون كلامه- (عليه السلام) - مع شمعون وصيّ عيسى- (عليه السلام) -