الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الرابع: إجماع جميع الشيعة الإمامية، وإطباق الطائفة الإثنى عشريّة على اعتقاد صحّة الرجعة، فلا يظهر منهم مخالف يعتدّ به من العلماء السابقين ولا اللاّحقين، وقد علم دخول المعصوم في هذا الإجماع بورود الأحاديث المتواترة عن النبي والأئمّة (عليهم السلام)، الدالّة على اعتقادهم بصحّة الرجعة، حتّى أنّه قد ورد ذلك عن صاحب الزمان محمّد بن الحسن المهدي (عليه السلام) في التوقيعات الواردة عنه وغيرها، مع قلّة ما ورد عنه في مثل ذلك بالنسبة إلى ما ورد عن آبائه (عليهم السلام).

وممّن صرّح بثبوت الإجماع هنا ونقله الشيخ الجليل أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب «مجمع البيان لعلوم القرآن» في تفسير قوله تعالى ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً ) حيث قال: استدلّ بهذه الآية على ____________ في «ك» زيادة: جماعة.

( جميع ) لم يرد في «ط».

في «ك»: الحجّة.

بدل من: محمّد.

سورة النمل 27: 83.

( حيث قال ) لم يرد في «ط».

75 صحّة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإماميّة بأن قال: دخول «من» في الكلام يفيد التبعيض، فدلّ على أنّ المشار إليه في الآية يوم يُحشر فيه قوم دون قوم، وليس ذلك صفة القيامة الذي يقول الله فيه ( وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ).

وقد تظاهرت الأخبار عن أئمّة الهدى من آل محمّد (عليهم السلام)، أنّ الله سيعيد عند قيام المهدي (عليه السلام) قوماً ممّن تقدّم موتهم من أوليائه وشيعته ; ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويبتهجوا بظهور دولته، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه ; لينتقم منهم وينالوا ما يستحقّونه من العقاب في الدنيا، من القتل على أيدي شيعته، أو الذلّ والخزي بما يرون من علوّ كلمته، ولا يشكّ عاقل أنّ هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله ذلك في الاُمم الخالية، ونطق القرآن بذلك في عدّة مواضع، مثل قصّة عُزير وغيره على ما فسّرناه في موضعه.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.