في الحديث الذي قبل عن سلمان، و ساق الحديث إلى أن قال سلمان: ثمّ قام- (عليه السلام) - و إذا نحن بشابّ في الجبل يصلّي بين قبرين، فقلنا يا أمير المؤمنين من هذا الشابّ؟
فقال- (عليه السلام) -:
صالح النبيّ- (عليه السلام) - و هذان القبران لامّه و أبيه، و أنّه يعبد اللّه بينهما، فلمّا نظر إليه صالح لم يتمالك نفسه حتى بكى، و أومأ بيده إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ثمّ عاد إلى صدره و هو يبكي، فوقف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - عنده حتّى فرغ من صلاته، فقلنا له: ما بكاؤك؟
فقال صالح:
إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان يمرّ بي عند كلّ غداة فيجلس فتزداد عبادتي بنظره فقطع ذلك مذ عشرة أيّام فأقلقني ذلك، فتعجّبنا من ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 246 · الثالث و الستّون شأنه- (عليه السلام) - مع صالح النبيّ- (عليه السلام) -