السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثني أبو التحف عليّ بن محمّد بن إبراهيم المصري- (رحمه الله) -، قال: حدّثني الأشعث بن مرّة، عن المثنّى بن سعيد، عن هلال بن كيسان الكوفي الجزّار، عن الطيّب الغراجري، عن عبد اللّه بن سلمة المفنجي، عن شقادة بن الأصيد العطّار البغدادي، قال: حدّثني عبد المنعم بن الطيّب القدوري، قال: حدّثني العلاء بن وهب، عن قيس، عن الوزير أبي محمّد بن سايلويه- - فإنّه كان من أصحاب أمير المؤمنين العارفين، و روى جماعتهم، عن أبي جرير، عن أبي الفتح المغازلي- (رحمه الله) -، عن أبي جعفر ميثم التمّار- آنس اللّه به قلوب العارفين- قال: كنت بين يدي مولاي أمير النحل جلّت معالمه، و ثبتت كلمته بالكوفة و جماعة من وجوه العرب حافّون به كأنّهم الكواكب اللامعة في السماء الصاحية، إذ دخل علينا من الباب رجل عليه قباء خزّ أدكن، قد اعتمّ بعمامة اتحميّة صفراء، و قد تقلّد بسيفين، فنزل من غير سلام، و لم ينطق بكلام، فتطاول إليه الناس بالأعناق، و نظروا إليه بالآماق، و وقفت إليه الناس من جميع الآفاق و مولانا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لم يرفع رأسه إليه، فلمّا هدأت من الناس الحواسّ، فصح عن لسان كأنّه حسام صيقل جذب من غمده و قال أيّكم المجتبى في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 247 · الرابع و الستّون إحياء مدركة