المستقيم، أنا البارع، أنا العشوش، أنا القلمّس، أنا العفوس، أنا المداعس، أنا ذو النبوّة و السطوة، أنا العليم، أنا الحكيم، أنا الحفيظ، [أنا] الرفيع، بفضلي نطق كلّ كتاب، و بعلمي شهد ذو الألباب، أنا عليّ أخو رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و زوج ابنته.
فقال الأعرابيّ:
لا بتسميتك و لا رمزك.
فقال- (صلوات الله عليه) و آله-:
اقرأ يا أخا العرب لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ.
ثمّ قال الأعرابيّ: بلغنا عنك أنّك تحيي الموتى، و تميت الأحياء، و تفقر و تغني و تقضي في الأرض و تمضي، ليس لك مطاول يطاولك، و لا مصاول فيصاولك، أ فهو كما بلغنا يا فتى قومه؟
فقال- (عليه السلام) -:
قل ما بدا لك.
فقال:
إنّي رسول إليك من ستّين ألف رجل يقال لهم «العقيمة» و قد حملوا معي ميّتا قد مات منذ مدّة، و قد اختلفوا في سبب موته، و هو على باب المسجد، فإن أحييته علمنا أنّك صادق نجيب الأصل، و تحقّقنا أنّك حجّة اللّه في أرضه، و إن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه، و علمنا أنّك [تدّعي] غير الصواب، و تظهر من نفسك ما لا تقدر عليه.
فقال- (صلوات الله عليه) و آله-:
يا أبا جعفر ميثم، اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة و محالّها، و ناد: من أراد أن ينظر إلى ما أعطى اللّه عليّا أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و بعل فاطمة [و ابن فاطمة] من الفضل و ما أودعه رسول اللّه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 249 · الرابع و الستّون إحياء مدركة