بالفرات، و قال لأصحابه: أين المخاض؟
(قالوا: يا مولانا ما نعلم أين المخاض)، فقال لبعض أصحابه: امض إلى هذا التلّ و ناد: يا جلندي أين المخاض.
قال:
فسار حتى وصل إلى التلّ.
و نادى: يا جلندي (أين المخاض، قال): فأجابه من تحت الأرض خلق كثير، قال: فبهت و لم يعلم ما يصنع، فأتى إلى الإمام و قال (له): يا مولاي جاوبني خلق كثير.
فقال- (عليه السلام) -:
يا قنبر امض و ناد: يا جلندي بن كركر أين المخاض، قال: [فمضى قنبر، و قال: يا جلندي بن كركر أين المخاض؟] فكلّمه واحد و قال: ويلكم، من [قد] عرف اسمي و اسم (امّي) و أبي و أنا في هذا المكان، قد صرت ترابا و قد بقى قحف رأسي عظاما [نخرة رميما] ولي ثلاثة آلاف سنة و ما يعلم (أين) المخاض، فهو و اللّه (تعالى أعلم بالمخاض منّي) ويلكم ما أعمى قلوبكم، و أضعف يقينكم، ويلكم امضوا [إليه] و اتّبعوه، فأين خاض خوضوا معه، فإنّه أشرف الخلق على اللّه تعالى [بعد رسول اللّه].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 253 · الخامس و الستّون إحياء الجلندي