جاء رجل البيع و قال: كلب أبي رواحة الأنصاري خرق ثوبي، و خمش ساقي، و منعني من الصلاة معك.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
قوموا بنا إليه فإنّ الكلب إذا كان عقورا وجب قتله، فقام- (صلى اللّه عليه و آله) - و نحن معه حتى أتى منزل الرجل، فبادر أنس بن مالك إلى الباب فدقّه، و قال: النبيّ بالباب، فأقبل الرجل مبادرا حتى فتح بابه و خرج إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: فداك أبي و امّي ما الذي جاء بك الا وجّهت إليّ فكنت أجيبك.
فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
أخرج إلينا كلبك العقور، فقد وجب قتله، و قد خرق ثياب فلان، و عرق ساقه، و كذا فعل اليوم بفلان بن فلان.
فبادر الرجل إلى كلبه و طرح في عنقه حبلا، و أخرجه إليه، و أوقفه بين يديه، فلمّا نظر الكلب إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - واقفا قال: يا رسول اللّه ما الذي جاء بك، و لم تقتلني؟
فأخبره الخبر.
فقال:
يا رسول اللّه إنّ القوم منافقون نواصب، مبغضون لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و لو لا أنّهم كذلك ما تعرّضت لسبيلهم، فأوصى به النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - خيرا، و تركه و انصرف.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 261 · الحادي و السبعون قصّة الكلب الذي خرق ثوب الناصب لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - العداوة و خمش ساقه