يا رسول اللّه إنّ كلب فلان الذمّي خرق ثوبي، و خدش ساقي، و منعني من الصلاة معك.
فقال:
إذا كان الكلب عقورا وجب قتله.
(قال:) فقام- (صلى اللّه عليه و آله) - و قمنا معه حتى أتى منزل الرجل، فبادر أنس فدقّ الباب، و قال (الرجل): من بالباب؟
فقال أنس:
النبيّ ببابكم.
قال:
فأقبل الرجل مبادرا ففتح الباب، و خرج إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه ما الذي جاء بك إليّ، و لست على دينك ألّا كنت وجّهت إليّ أجيئك.
فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -:
الحاجة، أخرج إلينا كلبك فإنّه عقور، و قد وجب قتله، فقد خرق ثياب فلان، و خدش ساقه، و كذا فعل اليوم بفلان (بن فلان)، قال: فبادر الرجل إلى كلبه فطرح في عنقه حبلا و جرّه إليه و أوقفه بين يديه.
فلمّا نظر الكلب إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قال بلسان فصيح بإذن اللّه: السلام عليك يا رسول اللّه، ما الذي جاء بك، و لأي شيء تقتلني؟
قال:
خرقت ثياب فلان و فلان [و خدشت ساقيهما].
قال:
يا رسول اللّه [إنّ] القوم الذين ذكرتهم نواصب منافقون يبغضون ابن عمّك عليّ بن أبي طالب، و لو لا أنّهم كذلك ما تعرّضت لهم، و لكن جازوا و هم يرفضون عليّا و يسبّونه، فأخذتني الحميّة الأبيّة، و النخوة العربية، ففعلت بهم (ذلك).
قال:
فلمّا سمع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ذلك من الكلب أمر صاحبه بالالتفات
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 262 · الثاني و السبعون مثل سابقه