و تصديقا، و فيها ما يعبّس شكّا فيه و تكذيبا، منافقون يسرّون إلى أمثالهم هذا قد واطأه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - على هذا الحديث ليختدع به الضعفاء و الجهّال.
فتبسّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: لئن شككتم أنتم فيه فقد تيقّنته أنا و صاحبي الكائن معي في أشرف المحالّ من عرش الملك الجبّار، و المطوّف به معي في أنهار الحيوان من دار القرار، و الذي هو تلوي في قيادة الأخيار، و المتردّد معي في الأرحام الزاكيات، و المنقلب معي في الأصلاب الطاهرات، و الراكض معي في مسالك الفضل، و الذي كسي ما كسيته من العلم و الحلم و العقل، و شقيقي الذي انفصل منّي عند الخروج إلى صلب عبد اللّه و صلب أبي طالب، و عديلي في اقتناء المحامد و المناقب عليّ بن أبي طالب.
آمنت به أنا و الصدّيق الأكبر، و ساقي أوليائه من نهر الكوثر.
آمنت به أنا و الفاروق الأعظم، و ناصر أوليائي السيّد الأكرم.
آمنت به أنا و من جعله (اللّه) محنة لأولاد الغيّ، و [رحمة لأولاد] الرشد، و جعله للموالين له أفضل العدّة.
آمنت [به] أنا و من جعله [اللّه] لديني قوّاما، و لعلومي علّاما، و في الحرب مقداما، و على أعدائي ضرغاما، أسدا قمقاما.
آمنت [به] أنا و من سبق الناس إلى الإيمان، فتقدّمهم إلى رضاء الرحمن و تفرّد دونهم بقمع أهل الطغيان، و قطع بحججه و واضح بيانه معاذير أهل البهتان.
آمنت به أنا و عليّ بن أبي طالب الذي جعله اللّه لي سمعا و بصرا، و يدا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 269 · الرابع و السبعون كلام الذئبين و سلامهما عليه- (عليه السلام) -