و مؤيّدا و سندا و عضدا، لا ابالي بمن خالفني إذا وافقني، و لا أحفل بمن خذلني إذا (نصرني و) و آزرني، و لا أكترث بمن ازورّ عنّي إذا ساعدني.
آمنت به أنا و من زيّن اللّه به الجنان و بمحبّيه، و ملأ طبقات النيران [بمبغضيه و] شانئيه، و لم يجعل أحدا من أمّتي يكافيه و لا يدانيه، لن يضرّني عبوس المعبّسين منكم إذا تهلّل وجهه، و لا إعراض المعرضين منكم إذا خلص لي ودّه.
[ذاك] عليّ بن أبي طالب الذي لو كفر الخلق كلّهم من أهل السماوات و الأرضين لنصر اللّه عزّ و جلّ به وحده هذا الدين، و الذي لو عاداه الخلق كلّهم لبرز إليهم أجمعين، باذلا روحه في نصرة [كلمة اللّه] ربّ العالمين و تسفيل كلمات إبليس اللعين.
ثمّ قال- (صلى اللّه عليه و آله) -: هذا الراعي لم يبعد شاهده، فهلمّوا [بنا] إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين، فإن كلّمانا، و وجدناهما يرعيان غنمه، و إلّا كنّا على رأس أمرنا.
فقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و معه جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار، فلمّا رأوا القطيع من بعيد، قال الراعي: ذلك قطيعي.
فقال المنافقون:
فأين الذئبان؟
فلمّا قربوا، رأوا الذئبين يطوفان حول الغنم يردّان عنها كلّ شيء يفسدها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 270 · الرابع و السبعون كلام الذئبين و سلامهما عليه- (عليه السلام) -