[التي عليهم] اشهدي لمحمّد و لوصيّه.
فنطقت ثيابهم كلّها: صدقت [صدقت] يا عليّ، نشهد أنّ محمدا رسول اللّه حقّا، و أنّك يا عليّ وصيّه حقّا، لم يثبت لمحمّد قدم في مكرمة إلّا وطئت على موضع قدمه بمثل مكرمته، فأنتما شقيقان من أشرف أنوار اللّه تعالى [فميزتما اثنين] و أنتما في الفضائل شريكان، إلّا أنّه نبيّ بعد محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -.
فعند ذلك خزيت اليهود [و آمن بعض النظّارة منهم برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و غلب الشقاء على اليهود] و سائر النظّار الآخرين فذلك ما قال اللّه تعالى لا رَيْبَ فِيهِ إنّه كما قال محمد و وصيّ محمد عن قول محمّد عن قول ربّ العالمين.
ثمّ قال هُدىً بيان و شفاء لِلْمُتَّقِينَ من شيعة محمّد و عليّ- (عليهما الصلاة و السلام) - [أنّهم] اتّقوا أنواع الكفر فتركوها، و اتّقوا [أنواع] الذنوب الموبقات فرفضوها، و اتّقوا [إظهار] أسرار اللّه، و أسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - فكتموها، و اتّقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقّين لها و فيهم نشروها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 274 · الخامس و السبعون كلام الجمال و الثياب