موضع كان له يأوي إليه بالليل، [فمضى] و أنا معه حتى أتى الموضع، و نزل عن بغلته و مضى لشأنه، قال: فحمحمت البغلة، و رفعت اذنيها.
[و جذبتني].
قال:
فحسّ (بذلك) مولاي فقال لي: ما وراءك يا أخا بني أسد؟
(فقلت: يا مولاي البغلة تنظر شيئا و قد شخصت و هي تحمحم و ما أدري) ما دهاها.
(قال:) فنظر أمير المؤمنين- (عليه السلام) - إلى البرّ فقال: هو سبع و ربّ الكعبة، فقام من محرابه متقلّدا ذا الفقار و جعل يخطو نحو السبع، ثمّ صاح به فخف و وقف يضرب بذنبه خواصره، قال: فعندها استقرّت البغلة (و حمحمت) فقال له: يا ليث (أ ما علمت أنّي الليث) و أبو الأشبال و أبو قسور و حيدر، فما جاء بك أيّها الليث؟
[ثمّ] قال: اللهمّ انطق لسانه.
فعند ذلك قال السبع: يا أمير المؤمنين، و يا خير الوصيّين، و يا وارث علم النبيّين (انّ لي اليوم سبعة أيّام ما افترست) شيئا و قد أضرّ بي الجوع، و قد رأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم، فقلت: أذهب و أنظر ما هؤلاء القوم، و من هم، فإن كان لي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 278 · الحادي و الثمانون أسد آخر