بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي.
فقال- (عليه السلام) - مجيبا له:
يا ليث إنّي أبو الأشبال أحد عشر، ثمّ مدّ الإمام يده إليه، فقبض بيده صوف قفاه و جذبه إليه، فامتدّ السبع بين يديه، فجعل- (عليه السلام) - يمسح عليه من هامته إلى كتفيه، و يقول: يا ليث أنت كلب اللّه تعالى في أرضه.
فقال له السبع:
الجوع الجوع يا مولاي.
فقال الإمام:
اللهمّ آتيه برزق بحقّ محمّد و أهل بيته.
قال:
فالتفت و إذا بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل حتى أتى على آخره، فلمّا فرغ من أكله قام (يجلس) بين يديه و قال: يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبّيك و محبّ عترتك، فنحن أهل بيت نتّخذ بحبّ الهاشميّين و عترتهم، فقال [له]: أيّها السبع أين تأوي و أين تكون؟
قال:
يا مولاي إنّي مسلّط على أعدائك كلاب أهل الشام أنا و أهل بيتي، و هم فريستنا، و [نحن] نأوي النيل.
قال:
فما جاء بك إلى الكوفة؟
فقال:
يا أمير المؤمنين أتيت الحجّاج لأجلك، فلم اصادفك فيها و أتيت الفيافي و القفار حتى وقفت بك و بللت شوقي، و إنّي منصرف في ليلتي هذه إلى القادسيّة، إلى رجل يقال له سنان بن مالك بن وائل، و هو ممّن انفلت من حرب صفّين، و هو من
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 279 · الحادي و الثمانون أسد آخر