أهل الشام، ثمّ همهم و ولّى.
قال منقذ بن الأبقع الأسدي:
فعجبت من ذلك، فقال لي- (عليه السلام) -: أتعجب من هذا فالشمس أعجب [من] رجوعها، أم العين في نبعها، أم الكواكب في انقضاضها، أم الجمجمة، أم سائر ذلك؟
فو الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة، لو أحببت أن اري الناس ما علّمني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من الآيات و العجائب و المعجزات لكانوا يرجعون كفّارا، ثمّ رجع إلى مصلّاه و وجّه بي من ساعتي إلى القادسيّة، فوصلت قبل أن يقيم المؤذّن الصلاة، فسمعت الناس يقولون: افترس سنان السبع، فأتيت إليه مع من ينظر إليه، فرأيته لم يترك السبع منه سوى أطراف أصابعه، و انبوبي الساق، و رأسه، فحملوا عظامه و رأسه إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فبقى متعجّبا، فحدّثت بحديث السبع و ما كان منه مع أمير المؤمنين- (عليه السلام) -.
(قال:) فجعل الناس يرمون التراب تحت قدميه و يأخذونه و يتشرّفون به.
قال:
فلمّا رأى ذلك قام خطيبا (فيهم)، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: معاشر الناس ما أحبّنا رجل دخل النار، و لا أبغضنا رجل دخل الجنّة، و أنا قسيم الجنّة و النار، هذه إلى الجنّة يمينا، و هم [من] محبّي، و هذه إلى النار شمالا و هم [من] مبغضي، ثمّ انّ يوم القيامة أقول لجهنّم: هذا لي و هذا لك حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف، و الرعد العاصف، و الطير المسرع،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 280 · الحادي و الثمانون أسد آخر