الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٨٩

ثمّ غلق و نثروا فوقها يسيرا من التراب بقدر ما غطّوا وجه الخصّ، و كان [ذلك] على طريق عليّ الذي لا بدّ [له] منه من عبوره ليقع هو و دابّته في الحفيرة التي [قد] عمّقوها، و كان ما حوالي المحفور أرض ذات أحجار و دبّروا على أنّه إذا وقع مع دابّته في ذلك المكان كبسوه بالأحجار حتى يقتلوه.

فلمّا بلغ عليّ- (عليه السلام) - قرب المكان لوى فرسه عنقه و أطال اللّه جحفلته فبلغت اذنه، و قال: يا أمير المؤمنين قد حفر هاهنا و دبّر عليك الحتف و أنت أعلم لا تمرّ فيه، فقال [له] عليّ- (عليه السلام) -: جزاك اللّه من ناصح خيرا كما تدبّر بتدبيري فإنّ اللّه لا يخلّيك من صنعه الجميل.

و سار حتى شارف المكان فتوقّف الفرس خوفا من المرور على المكان، فقال عليّ- (عليه السلام) -: سر بإذن اللّه سالما سويّا، عجيبا شأنك، بديعا أمرك، فتبادرت الدابّة و إذا اللّه (عزّ و جلّ) قد متّن الأرض و صلّبها، و لأم حفرها، و جعلها كسائر الأرض.

فلمّا جاوزها عليّ- (عليه السلام) - لوى الفرس عنقه، و وضع جحفلته على اذنه، [ثمّ] قال: ما أكرمك على ربّ العالمين، جوّزك على هذا المكان الخاوي؟!

فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:

جازاك اللّه بهذه السلامة عن تلك النصيحة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 289 · السابع و الثمانون كلام الفرس‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.