الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٩٠

التي نصحتني، ثمّ قلّب وجه الدابّة إلى ما يلي كفلها و القوم معه بعضهم كان أمامه و بعضهم خلفه، و قال: اكشفوا عن هذا المكان، فكشفوا [عنه] فإذا هو خاو و لا يسير عليه أحد إلّا وقع في الحفيرة، فأظهر القوم الفزع و التعجّب ممّا رأوا.

فقال عليّ- (عليه السلام) - للقوم:

أ تدرون من عمل هذا؟

قالوا:

لا ندري.

قال- (عليه السلام) -:

لكن فرسي هذا يدري.

[ثمّ قال:] يا أيّها الفرس كيف هذا؟

[و من دبّر هذا] ؟

فقال الفرس:

يا أمير المؤمنين إذا كان اللّه عزّ و جلّ يبرم ما يروم جهّال الخلق نقضه أو كان ينقض ما يروم جهّال الخلق إبرامه، و اللّه هو الغالب، و الخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان و فلان إلى أن ذكر عشرة بمواطاة [من] أربعة و عشرين هم مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في طريقه.

ثمّ دبّروا- هم- على أن يقتلوا رسول اللّه على العقبة، و اللّه عزّ و جلّ من وراء حياطة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و وليّ اللّه لا يغلبه الكافرون، فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بأن يكاتب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك و يبعث رسولا مسرعا.

فقال أمير المؤمنين:

إنّ رسول اللّه (يعني جبرئيل- (عليه السلام) -) إلى محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أسرع، و كتابه إليه أسبق، فلا يهمّنّكم [هذا].

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 290 · السابع و الثمانون كلام الفرس‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.