الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام) -: قال: ما أظهر اللّه عزّ و جلّ لنبيّ تقدّم آية إلّا و قد جعل لمحمّد و عليّ مثلها و أعظم منها.
قيل: يا ابن رسول اللّه فأيّ شيء جعل لمحمّد و عليّ ما يعدل آيات عيسى إحياء الموتى، و إبراء الأكمه و الأبرص، و الإنباء بما يأكلون و ما يدّخرون؟
قال- (عليه السلام) -:
[إنّ] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - كان يمشي بمكّة، و أخوه عليّ يمشي معه، و عمّه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار، و قد أدماه ينادي: معاشر قريش هذا ساحر كذّاب، فاقذفوه و اهجروه (و اجتنبوه)، و حرّش عليه أوباش قريش فتبعوهما و يرمونهما فما منها حجر أصابه إلّا و أصاب عليّا- (عليه السلام) -.
فقال بعضهم:
يا عليّ أ لست المتعصّب لمحمّد و المقاتل عنه، و الشجاع [الذي] لا نظير لك مع حداثة سنّك، و انّك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا، و لا تدفع عنه؟
فناداهم عليّ- (عليه السلام) -: معاشر أوباش قريش لا اطيع محمدا بمعصيتي له، لو أمرني لرأيتم العجب، و ما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكّة، فأقبلت الأحجار على حالها تتدرّج، فقالوا: الآن تشدخ هذه الأحجار محمدا و عليّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 291 · الثامن و الثمانون كلام الأحجار و الأموات و استجابة الدعاء بالبرص و الجذام و الفلج و اللقوة و العمى، و الشفاء منها، و إنطاق هبل