جنائزهم، [فقالت:] صدق محمد و ما كذب، و كذبتم (أنتم) و ما صدقتم، و اضطربت الجنائز و رمت من عليها، و سقطوا على الأرض، و نادت ما كنّا لننقاد ليحملوا علينا أعداء اللّه [إلى عذاب اللّه].
فقال أبو جهل- لعنه اللّه- إنّما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار و الجلاميد و الصخور حتى وجد منها من النطق ما وجد، فإن كانت قتلت هذه الأحجار هؤلاء لمحمد آية له و تصديقا لقوله، و تبيينا لأمره، فقولوا له يسأل من خلقهم أن يحييهم.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين و هؤلاء عشرة، قتلى، كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا [بها] القوم يا عليّ؟
قال عليّ- (عليه السلام) -:
جرحت أربع جراحات، و قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: و قد جرحت أنا ستّ جراحات، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته.
فدعا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لستّة منهم فنشروا، و دعا عليّ لأربعة منهم فنشروا.
ثمّ نادى المحيون معاشر المسلمين، إنّ لمحمّد و عليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها.
لقد رأينا لمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - مثالا على سرير عند البيت المعمور و عند العرش، و لعليّ- (عليه السلام) - مثالا عند البيت المعمور، و عند الكرسي، أملاك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 293 · الثامن و الثمانون كلام الأحجار و الأموات و استجابة الدعاء بالبرص و الجذام و الفلج و اللقوة و العمى، و الشفاء منها، و إنطاق هبل