إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فلمّا رآني قال: يا أخا اليهود إنّ عندنا علم البلايا و المنايا ما كان و ما يكون، اخبرك أم تخبرني بما ذا جئت؟
فقلت:
بل تخبرني.
فقال:
اختلست الجنّ مالك في القبّة (فجالفته) فما تشاء؟
قلت:
إن تفضّلت عليّ آمنت بك، فانطلق معي حتى أتى القبّة، و صلّى ركعتين، و دعا بدعاء و قرأ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ الآية، ثمّ قال: يا عبد اللّه ما هذا العبث و اللّه ما على هذا بايعتموني و عاهدتموني يا معشر الجنّ، فرأيت مالي يخرج من القبّة، فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّ عليّا وليّ اللّه، ثمّ إنّي لمّا قدمت الآن وجدته مقتولا.
قال ابن عقدة:
إنّ اليهودي كان من سورات المدينة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 304 · الرابع و التسعون إخباره الرجل بما في نفسه، و طاعة الجنيّ له- (عليه السلام) -