المعافي و الغالب القاهر».
فانصرف الرجل راجعا، فلمّا كان من قابل قدم الرجل و معه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فصار إليه و أنا معه، فقال له: تخبرني أو اخبرك؟
فقال الرجل:
تخبرني يا أمير المؤمنين.
قال:
كأنّك صرت إليها فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر.
فقال الرجل:
صدقت يا أمير المؤمنين، كأنّك كنت معي، فهذا كان فتفضّل بقبول ما جئتك به.
فقال:
امض راشدا بارك اللّه لك فيه، و بلغ الخبر عمر فغمّه ذلك حتى تبيّن الغمّ في وجهه، و انصرف الرجل و كان يحجّ كلّ سنة، و لقد أنمى اللّه ماله.
قال:
و قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: كلّ من استصعب عليه شيء من مال، أو أهل، أو ولد، أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء، فإنّه يكفي ممّا يخاف إن شاء اللّه تعالى و به القوّة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 308 · السادس و التسعون طاعة الفلاء الصعاب له- (عليه السلام) - و معرفه بالغائب