منبركم هذا أربعة [رهط] من أصحاب محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - منهم أنس بن مالك و البراء بن عازب الأنصاري و الأشعث بن قيس الكندي و خالد بن يزيد البجلي، ثمّ أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال: يا أنس إن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه (اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه) ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة. و أمّا أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتى يذهب بكريمتيك. و أمّا أنت يا خالد بن يزيد إن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهليّة. و أمّا أنت يا براء بن عازب إن كنت سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو يقول: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلّا حيث هاجرت منه. قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري:- و اللّه- لقد رأيت أنس بن مالك و قد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فما تستره، و رأيت الاشعث بن قيس و قد ذهبت كريمتاه و هو يقول: الحمد للّه الذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدنيا و لم يدع عليّ بالعذاب [في] الآخرة فاعذّب، و أمّا خالد بن يزيد فإنّه مات فأراد أهله أن يدفنوه و حفر له
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 316 · الثالث و مائة استجابة دعائه على جمع من الصحابة الذين أنكروا النصّ عليه- (عليه السلام) - من قوله- (صلى اللّه عليه و آله) - «من كنت مولاه فعليّ مولاه» منهم أنس بن مالك