أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني، قال: حدّثنا عبد الرزّاق بن الهمّام الحميري، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي المصري قدم علينا اليمن، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: حدّثني حذيفة بن اليمان، قال: لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - قدم جعفر- (رحمه الله) - و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بأرض خيبر فأتاه بالفرع من العالية و القطيفة. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فمدّ أصحاب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أعناقهم إليها. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: أين عليّ؟ فوثب عمّار بن ياسر- - فدعا عليّا- (عليه السلام) - فلمّا جاء، قال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ خذ هذه القطيفة إليك. فأخذها عليّ- (عليه السلام) - و أمهل حتى قدم المدينة، و انطلق إلى البقيع و هو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب، و كان ألف مثقال، ففرّقه عليّ- (عليه السلام) - في فقراء المهاجرين و الأنصار، ثمّ رجع إلى منزله و لم يترك (له) من الذهب قليلا و لا كثيرا، فلقيه- (صلى اللّه عليه و آله) - من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمّار. فقال: يا عليّ إنّك أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غداي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك، و لم يكن عليّ- (عليه السلام) - يرجع (إلى منزله) يومئذ إلى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 327 · السادس و مائة الجفنة النازلة يوم أضاف- (عليه السلام) - رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -