الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٣٣٠

فأخذه يشتري لعياله ما يصلحهم، فعرض المقداد بن الأسود في يوم شديد الحرّ قد لوّحته الشمس من فوقه، و آذته من تحته، فلمّا رأى عليّ- (عليه السلام) - أنكر شأنه، فقال: يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟

فقال:

يا أبا الحسن خلّ سبيلي و لا تسألني عمّا ورائي.

قال:

يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك.

فقال:

يا أبا الحسن رغبت إلى اللّه عزّ و جلّ و إليك أن تخلّي سبيلي و لا تكشفني عن حالي.

قال:

يا أخي لا يسعك أن تكتمني حالك.

فقال:

يا أبا الحسن أمّا إذا أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوّة، و أكرمك بالوصيّة ما أزعجني من رحلي إلّا الجهد، و قد تركت عيالي جياعا، فلمّا سمعت بكائهم لم تحملني الأرض، فخرجت مهموما راكبا رأسي، هذه حالي و قصّتي، فهملت عينا عليّ بالبكاء حتى بلّت دموعه لحيته، فقال: أحلف بالذي حلفت به ما أزعجني إلّا الذي أزعجك، و قد اقترضت دينارا فهاك هو فقد آثرتك على نفسي، فدفع الديا نار إليه و رجع حتى دخل المسجد، فصلى الظهر و العصر و المغرب.

فلمّا قضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - المغرب مرّ بعليّ و هو في الصفّ الأوّل، فغمزه برجله، فقام عليّ- (عليه السلام) - فلحقه في باب المسجد، و سلّم عليه، فردّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: يا أبا الحسن هل عندك عشاء تعشّيناه فنميل معك؟

فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عرف ما كان من آمر الديا نار، و من اين آخذه، و اين وجّهه بوحي من اللّه إلى نبيّه، و آمره ان يتعشّى عند عليّ تلك الليلة، فلمّا نظر إلى سكوته، قال:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 330 · السابع و مائة الجفنة التي نزلت عوض الديا نار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.