ثاقب المناقب: عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب قال: إنّ السماء طشت على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ليلا، فلمّا أصبح قال لعلي- (عليه السلام) -: انهض بنا إلى العقيق (إلى قنن الماء) في حفر الأرض.
قال:
فاعتمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - على يدي فمضينا، فلمّا وصلنا إلى العقيق نظر إلى صفاء الماء في حفر الأرض.
فقال عليّ لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: لو أعلمتني من الليل [لاتّخذت] لك سفرة من الطعام.
فقال:
يا عليّ إنّ الذي أخرجنا إليه لا يضيّعنا، فبينا نحن وقوف إذ نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق و رعد حتى قربت منّا، فألقت بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - سفرة عليها رمّان لم تر العيون مثله، على كلّ رمّانة ثلاثة أقشار، قشر من اللؤلؤ، و قشر من الفضّة، و قشر من الذهب.
فقال لي- (صلى اللّه عليه و آله) -:
قل بسم اللّه و كل يا عليّ، هذا أطيب من سفرتك، فكسرنا من الرمّان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحبّ، حبّ كالياقوت، و حبّ كاللؤلؤ الأبيض، و حبّ كالزمرّد الأخضر، فيه طعم كلّ شيء من اللذّة، فلمّا [أكلت] ذكرت فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -، فضربت بيدي بثلاث رمّانات فوضعتهنّ في كمّي، ثمّ رفعت السفرة، ثمّ انقلبنا نريد منازلنا، فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال أحدهما: من أين أقبلت يا رسول اللّه؟
قال:
من العقيق.
قالوا:
لو أعلمتنا لاتّخذنا لك سفرة تصيب منها.
فقال:
إنّ الذي أخرجنا لم يضيّعنا، فقال الآخر: يا أبا الحسن إنّي أجد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 335 · الحادي عشر و مائة الرمّان الذي نزل لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و له- (عليه السلام) -