ثمّ صحت فخرج النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى صحرائها و معه أبو بكر، فلمّا خرج و إذا بعليّ مقبل، فلمّا رآه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - قال: مرحبا بالحبيب القريب، ثمّ تلا هذه الآية وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ أنت يا عليّ منهم، ثمّ رفع رأسه إلى السماء- و أومأ بيده إلى الهواء- و إذا برمّانة تهوي إليه من السماء أشدّ بياضا من الثلج، و أحلى من العسل، و أطيب من رائحة المسك، فأخذها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و مصّها حتى روى، ثمّ ناولها عليّا- (عليه السلام) - فمصّها (حتى روى)، ثمّ التفت إلى أبي بكر و قال: يا أبا بكر لو لا انّ طعام [أهل] الجنّة لا يأكله إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ كنّا أطعمناك منها (فإنّ طعام أهل الجنّة لا يأكله أهل النار).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 340 · الرابع عشر و مائة الرمّانة التي نزلت للرسول و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-