(صلى اللّه عليه و آله) - فإذا فيه رمّان، فأخذ رمّانة، و أخذت رمّانة، فاكتفينا بهما.
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
فوقر في نفسي ولداي و زوجتي.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
كأنّي بك يا عليّ و أنت تريد لولديك و زوجتك، خذ ثلاثا.
فأخذت ثلاث رمّانات و ارتفع الطبق، فلمّا عدنا إلى المدينة لقينا أبو بكر، فقال: أين كنتم يا رسول اللّه؟
فقال له:
كنّا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى، فقال: أ لا أعلمتماني حتى أصنع لكما طعاما، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: الذي كنّا في ضيافته أكرم.
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
فنظر أبو بكر إلى ثقل كمّي و الرمان فيه فاستحييت و مددت إليه بكمّي ليتناول منه رمّانة فلم أجد في كمّي شيئا، فنفضت كمّي ليرى أبو بكر ذلك، فافترقنا و أنا متعجّب من ذلك، فلمّا وصلت إلى باب فاطمة وجدت في كمّي ثقلا فإذا هو الرمّان، فلمّا دخلت ناولتها إيّاه و عدت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلمّا نظر إليّ تبسّم و قال: كأنّي بك يا عليّ قد عدت إليّ تحدّثني بما كان رجعت منك و الرمّان يا عليّ لمّا هممت أن تناوله لأبي بكر لم تجد شيئا، انّ جبرئيل- (عليه السلام) - أخذه، فلمّا وصلت إلى بابك أعاده إلى كمّك.
يا عليّ إنّ فاكهة الجنّة لا يأكل منها في الدنيا إلّا النبيّون و الأوصياء و أولادهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 341 · الخامس عشر و مائة الرمّان الذي نزل للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و الوصيّ- (عليه السلام) -