عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن حبيب السجستاني، قال: سألت أبا جعفر- (عليه السلام) - عن قوله عزّ و جلّ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى.
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى.
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى فقال لي: يا حبيب لا تقرأ هكذا، اقرأ «ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده يعني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ما أوحى».
يا حبيب إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لمّا افتتح له مكّة أتعب نفسه في عبادة اللّه عزّ و جلّ و الشكر لنعمه في الطواف بالبيت، و كان عليّ- (عليه السلام) - معه.
[قال:] فلمّا غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا و المروة يريدان السعي.
قال:
فلمّا هبطا من الصفا إلى المروة و صارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما من السماء نور فأضاءت (لهما) جبال مكّة، و خشعت أبصارهما.
قال:
ففزعا لذلك فزعا شديدا.
قال:
فمضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى ارتفع عن الوادي و تبعه عليّ- (عليه السلام) -، فرفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - رأسه إلى السماء، فإذا هو برمّانتين على رأسه.
قال:
فتناولهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى محمّد:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 342 · السادس عشر و مائة الرمّانتان اللتان نزلتا للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و وصيّه- (عليه السلام) -